الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
69
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
وفي لفظ : « من يسبّ عمّارا يسبّه اللّه ، ومن يبغض عمّارا يبغضه اللّه ، ومن يسفّه عمّارا يسفّهه اللّه » ؛ صحّحه الحاكم « 1 » والذهبي . أخرج هذا الحديث على اختلاف ألفاظه جمع كثير من الحفّاظ وأئمّة الفنّ « 2 » . 7 - عن حذيفة أنّه قيل له : إنّ عثمان قد قتل فما تأمرنا ؟ قال : « ألزموا عمّارا » . قيل : إنّ عمّارا لا يفارق عليّا . قال : « إنّ الحسد هو أهلك للجسد ، وإنّما ينفّركم من عمّار قربه من عليّ . فو اللّه لعليّ أفضل من عمّار أبعد ما بين التراب والسحاب ، وإنّ عمّارا من الأخيار » « 3 » . 8 - عن عبد اللّه بن جعفر قال : « ما رأيت مثل عمّار بن ياسر ومحمّد بن أبي بكر كانا لا يحبّان أن يعصيا اللّه طرفة عين ، ولا يخالفان الحقّ قيد شعرة » « 4 » . هذا عمّار : إذا درست هذه كلّها ، فهل تجد من الحقّ أن يعمل معه تلكم الفظاظات مرّة بعد أخرى ؟ ! وهل تجد مبرّرا لشيء منها ؟ ! فإن زعمت أنّها تأديب من خليفة الوقت فإنّ التأديب لا يسوغ إلّا على إساءة في الأدب ، وزور من القول ، ومناقضة للحقّ ، ومضادّة للشريعة ، ويجلّ عمّار عن كلّ ذلك ؛ فلم يصدر منه غير دعاء إلى الحقّ ، وأذان بالحقيقة ، وتضجّر لمظلوم ، وعمل بالوصيّة واجب ، ورسالة عن أناس مؤمنين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ؛ فهل حظر الإسلام شيئا من هذه فأراد الخليفة
--> ( 1 ) - المستدرك على الصحيحين [ 3 / 439 ، ح 5667 ] . ( 2 ) - راجع مسند أحمد 4 : 89 [ 5 / 50 ، ح 16373 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 390 و 391 [ 3 / 440 ، ح 5670 ؛ وص 441 ، ح 5673 ] ؛ كنز العمّال 6 : 185 ؛ 7 : 71 - 75 [ 11 / 722 ، ح 33534 ؛ 13 / 532 ، ح 37387 ] . ( 3 ) - كنز العمّال 7 : 73 [ 13 / 532 ، ح 37385 ] . ( 4 ) - أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد 9 : 292 .